الشيخ محمد اليعقوبي

234

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

5 - ان الرحمة بالناس والصفح عنهم والإحسان إليهم من وسائل الاقتراب الروحي منه ( عليه السلام ) وعلى الذين يعنيهم امر تزكية النفس ان يتجنبوا الاضرار بالناس والبغض لهم والّا يحملوا في صدورهم ضغينة ولا غلًا ولا رغبة في الانتقام ( ارحم تُرحم ) وان الغل والثأر للنفس من الحجب وإذا بقي في روح الانسان ولو حجاب واحد فكأن صاحبه يعاني من عشرات الحجب ولو كان غشاوة رقيقة كالكلّة من القماش الرقيق التي تتخذ للنوم فإنها مع رقتها تحجب من بداخلها عن رؤية الحقائق حوله . وجرّب بأن تعزم في نفسك على أن لا تؤذي أحدا وتحاول إدخال السرور على خمسة - مثلا - يوميا فان الإمام ( عليه السلام ) لا يؤذي أحدا ويحب ادخال السرور على الآخرين واعلم أن تطهير القلب شرط لقائه ( عليه السلام ) فلا يتحقق ذلك لمن هو حقود ويغتاب ويفتري ويحقّر الآخرين فان الامام هو خليفة الله تبارك وتعالى المتصف بصفاته ونحن نخاطبه عظمت آلاءه : ( يا من أظهر الجميل وستر القبيح ) فلا يكشف عيوب الناس ويصفح عن أخطائهم وينشر محامد الآخرين « 1 » . 6 - حب الله تعالى لكماله أو لعظيم نعمه ونحوها وحب الإمام ( عليه السلام ) لأنه واسطة الفيض الإلهي وقد ورد في الزيارة : ( من أحبكم فقد أحب الله ) وفي الحديث النبوي الشريف في حق فاطمة الزهراء ( ع ) : ( من أحبها فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ) والعمل بمقتضيات الحب من الطاعة وعدم صدور ما ينافيه وقد قيل : ( ان المحب لمن أحب مطيع ) قال تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ( البقرة : من الآية 165 ( بحيث يخاف من المعصية لئلا يسقط في عين محبوبه « 2 » . 7 - ترك الطعام الذي فيه شبهة كعدم التزام

--> ( 1 ) فإذا أردت الفوز بلقاء الامام ع والقرب من الله تعالى فتخلق باخلاق الله من خلال التركيز على هذه الصفات في القرآن الكريم فقد جاء ما مضمونه ( ان الله قد تجلى لعباده بكتابه ) وكان الرسول الأعظم ص خلقه القرآن . ( 2 ) عن أبي الحسن الرضا ع قال : ( شيعتنا المسلمون لأمرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لم يكن كذلك فليس منا ) صفات الشيعة .